العلامة المجلسي

344

بحار الأنوار

قراباتك من أبيك وأمك قيل لك : اعرف حقهم كما اخذ العهد به على بني إسرائيل واخذ عليكم معاشر أمة محمد معرفة حق قرابات محمد الذين هم الأئمة بعده ، ومن يليهم بعد من خيار أهل دينهم ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من رعى حق قرابات أبويه أعطي في الجنة ألف ألف درجة ، ثم فسر الدرجات ثم قال : ومن رعى حق قربى محمد وعلي أوتي من فضائل الدرجات وزيادة المثوبات على قدر زيادة فضل محمد وعلي على أبوي نسبه . " واليتامى " الذين فقدوا آباءهم الكافين لهم أمورهم السائقين إليهم قوتهم وغذاءهم المصلحين لهم معاشهم ، قال عليه السلام : وأشد من يتم هذا اليتيم يتيم عن إمامه لا يقدر على الوصول إليه ، ولا يدري كيف حكمه فيما يبتلي به من شرائع دينه ، ألا فمن كان من شيعتنا عالما بعلومنا ، وهذا الجاهل بشريعتنا المنقطع عن مشاهدتنا يتيم في حجره ، ألا فمن هداه وأرشده وعلمه شريعتنا كان معنا في الرفيق الاعلى ، حدثني بذلك أبي عن آبائه عن رسول الله صلى الله عليه وآله . " والمساكين " قال الإمام عليه السلام : هو من سكن الضر والفقر حركته ، قال ألا فمن واساهم بحواشي ماله وسع الله عليه جنانه ، وأناله غفرانه ورضوانه ، ثم قال عليه السلام : إن من محبي محمد مساكين مواساتهم أفضل من مواساة مساكين الفقر وهم الذين سكنت جوارحهم وضعفت قواهم عن مقابلة أعداء الله ، الذين يعيرونهم بدينهم ، ويسفهون أحلامهم ، ألا فمن قواهم بفقهه وعلمه حتى أزال مسكنتهم ثم سلطهم على الأعداء الظاهرين من النواصب ، وعلى الأعداء الباطنين إبليس ومردته ، حتى يهزموهم عن دين الله ، ويذودوهم عن أولياء آل رسول الله ، حول الله تلك المسكنة إلى شياطينهم ، وأعجزهم عن إضلالهم ، قضى الله بذلك قضاء حقا على لسان رسول الله . " وقولوا للناس " الذين لا مؤنة لهم عليكم " حسنا " عاملوهم بخلق جميل أقول : وسيأتي الكلام في تفسيرها إنشاء الله " وأقيموا الصلاة " قال الإمام عليه السلام : باتمام ركوعها وسجودها ، وحفظ مواقيتها ، وأداء حقوقها التي إذا لم تؤد لم